الشيخ عبد الله البحراني

699

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

أبتدئ بحمد من هو أولى بالحمد والطول والمجد ، الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشكر بما ألهم ، وذكر خطبة طويلة جدّا قالت في آخرها : فاتّقوا اللّه حقّ تقاته وأطيعوه فيما أمركم به - إلى آخر الخطبة - انتهى كلام ابن أبي الحديد . وقد أورد الخطبة عليّ بن عيسى الإربلي في كتاب « كشف الغمّة » قال : نقلتها من كتاب « السقيفة » تأليف أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، من نسخة قديمة مقروءة على مؤلّفها المذكور قرأت عليه في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة : روى عن رجاله من عدّة طرق : أنّ فاطمة عليها السّلام لمّا بلغها إجماع أبي بكر ، إلى آخر الخطبة . وقد أشار إليها المسعودي في « مروج الذهب » . وقال السيّد المرتضى ( رض ) في « الشافي » : أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمران المرزباني ، عن محمّد بن محمّد الكاتب ، عن أحمد بن عبيد اللّه النحوي ، عن الزيادي ، عن شرفي بن قطامي ، عن محمّد بن إسحاق ، عن صالح بن كيسان ، عن عروة ، عن عائشة . قال المرزباني : وحدّثني أحمد بن محمّد المكّي ، عن محمّد بن القاسم اليماني ، عمّن قال : حدّثنا ابن عائشة ، قالوا : لمّا قبض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أقبلت فاطمة عليها السّلام في لمّة من حفدتها إلى أبي بكر ؛ وفي الرواية الأولى : قالت عائشة : لمّا سمعت فاطمة عليها السّلام إجماع أبي بكر على منعها فدكا لاثت خمارها على رأسها ، واشتملت بجلبابها ، وأقبلت في لمّة من حفدتها ، ثمّ اتّفقت الروايتان من هاهنا ونساء قومها - وساق الحديث نحو ما مرّ إلى قوله - : افتتحت كلامها بالحمد للّه عزّ وجلّ والثناء عليه ، والصلاة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، ثمّ قالت : لقد جاءكم رسول من أنفسكم ، إلى آخرها . أقول : وسيأتي أسانيد أخرى سنوردها من كتاب أحمد بن أبي طاهر ؛